الشيخ الأنصاري

125

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هي الوصليّة . ومع ذلك يبعد صدور هذا الكلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولو سلّم صحّتها فلا تفيد في المقام ، كما لا يخفى . وأجيب « 1 » أيضا : بأنّ ذلك بواسطة مفهوم الشرط ، وهو ممّا لا محصّل له ؛ لأنّ قضيّة ذلك حصول المغفرة عند عدم الاستغفار مطلقا لو لم نقل بمفهوم العدد ، كما لا يخفى . وأمّا عن الثالث : فبأنّ ذلك إنّما يتمّ إذ وقع العدد في مقام التحديد كما في الرواية ، وهو خارج عن المتنازع فيه . ثمّ على تقدير وروده في مقام التحديد فالملازمة إنّما تتم على تقدير امتناع التخيير بين الأقلّ والأكثر . وممّا ذكر يظهر فساد القول الرابع أيضا على تقدير كونه من أقوال المسألة ، ولا حاجة إلى الإطالة . تذنيب [ - صور أخذ العدد في متعلق الحكم ] العدد المأخوذ في متعلّق الحكم إمّا يعلم بكونه مأخوذا لا بشرط الزيادة أو النقيصة ، أو يعلم بكونه مأخوذا بشرط عدم النقيصة والزيادة معا ، أو بشرط عدم الزيادة فقط ، أو النقيصة فقط ، أو لا يعلم شيء منها . وعلى الأخير فلا بدّ من إجراء أحكام ما علم كونه مأخوذا لا بشرط ، إذ اللفظ إنّما هو كاشف عن العدد المعيّن ولا يدلّ على شيء آخر سواه ، فلا داعي على اعتباره . وعلى الأوّل ، فإمّا أن يكون الحكم وجوديّا كما إذا قيل : يجب صوم ثلاثين يوما ، وإمّا أن يكون عدميّا كما إذا قيل : يحرم جلد الزاني مائة . فعلى الأوّل

--> ( 1 ) أجاب بذلك السيّد المجاهد في المفاتيح : 216 - 217 .